أحدث الأخبار
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد

حتى لا تقدم كردستان أوراق اعتمادها عبر «الشيطان»

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
تاريخ الخبر: 27-09-2017


في 1933 عمم الملك فيصل الأول للمحيطين به: «...الموقف خطـيـر، باعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد كتل بشرية، خالية من أية فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية لا تجمع بينهم جامعة، سماعون للسوء ميالون للفوضى مستعدون دائماً للانتقاض على أية حكومة كانت، فنحن نرى، والحالة هذه، أن نشكل من هذه الكتل شعبــاً نهذبه، وندربه، ونعلمه، ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف، يجب أن يعلم عظيم الجهود لإتمام التكوين. هذا هو الشعب الذي أخذت مهمة تكوينه على عاتقي، وهذا نظري فيه...».
والكرد إحدى تلك الكتل البشرية المستعدة للانتقاض على أية حكومة كانت، كما وثق (عبد الخالق حسين - الخراب البشري في العراق) أعلاه. ويعود امتداد الزمن العسكري والسياسي للقضية الكردية لأمرين هما: فشل العسكرية العراقية منذ قاسم تحقيق حسم عسكري ناجز ونظيف، وليس بإبادة قرى بالأسلحة الكيماوية، وثانيهما عدم الكفاءة السياسية ببغداد، حيث تناقضات مواقف المالكي والعبادي، كإقرار البرلمان بمداولة لا تزيد عن ساعتين، شرعية قوات الحشد الشعبي كهيكل تحت مظلة الحكومة لمحاربة داعش، بينما يرفض نفس الطلب لهيكل البشمرغة العسكري طوال عشر سنوات، رغم أنهم قاتلوا داعش وحققوا انتصارات أكثر من الحشد الشعبي.
إن المقلق الأهم في قضية الاستفتاء الانفصالي، أنه رغم رفض دول الجوار في تركيا، وإيران، وسوريا، والعراق لفكرة الانفصال، جاء الإعلان الرسمي الذي استبق به رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو نتائج الاستفتاء المزمع إجراؤه في كردستان ليعلن تأييده لاستقلال الإقليم. ولم يأت تصرف نتنياهو بدون مرجعية للقيم الصهيونية، فدعم تل أبيب للأكراد في سعيهم لإنشاء دولتهم المستقلة يعطي المشروعية لوجود دول غير عربية وغير إسلامية في الجوار الإقليمي للصهاينة، ويحقق فكرة تعويم العروبة والإسلام بتكوين الشرق الأوسط الجديد. أما المثير الآخر فهو أن الصهاينة يسيرون على حبل مشدود، فهم من جانب يثنون على الدولة العثمانية التي احتضنت بحنان مرة، وبعنف أبوي مرات عدة، شعوباً وقوميات غير متجانسة عرقياً أو دينياً أو مذهبياً، في نفس المكان الحالي الذي تحاول الصهيونية تسويق إمكانية العيش فيه بسلام كما في أيام السلاطين، في حين ظهرت الانتهازية في أبلغ صورها حين قامت تل أبيب بوصف حزب العمل الكردستاني العسكري منظمة إرهابية إرضاء للأتراك الجدد.
ومن باب انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، نهمس في آذان بغداد: أعطوا الأكراد حقهم من النفط والمياه والفرص، ليبقوا جزء العراق العظيم، فتأييد نتنياهو سبب حرجاً لهم لانتهازيته الفجة.
بالعجمي الفصيح:
ستدفع المصالح السياسية جيلاً قادماً من الكرد لم تروضه آلة القمع العراقية لعقود، ولم ير إلا الكالح من وجوه العروبة، إلى انتهاج مسار غير قابل للارتداد، نحو الانفصال، حتى ولو قدم أوراق اعتماده عبر الشيطان نفسه.;