أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

«ريا وسكينة..!»

الكـاتب : عبد الله الشويخ
تاريخ الخبر: 21-08-2017


في حيٍّ غير هادئ في مدينة الإسكندرية الجميلة، كثيراً ما يعرض عليك أصحاب «الحناطير» المحنطرة جولة في الحي، وفي جزء من المدينة، ببضعة جنيهات، وفي محاولة منهم «لدحرجة» الزبون، يعرضون عليه المحطات الجميلة التي سيمرون بها: الشاطئ الفلاني، والمتحف الفلاني، والقلعة الفلانية، وأخيراً «منزل ريّا وسكينة».

ريّا وسكينة، اللتان عرفهما المشاهد العربي كثيراً على خشبات المسرح، وفي الشاشات، منذ أن تم إعدامهما عام 1921، كأول حالة إعدام رسمية لـ«دويتو نسائي» في العصر الحديث، وحتى ذلك المسلسل الذي قامت ببطولته سميّة الخشاب وعبلة كامل، بعد أن تقمصت كثيرات خلال أعوام عدة تلك الشخصيتين، ومن بينهن شادية وسهير البابلي!

في جميع الأعمال الفنية التي تعرضت لقصة ريّا وسكينة، كان هناك دوماً نوع من التعاطف الخفي بين المجرمتين والكادر.. المؤلف يصوغ الشخصيتين بوضع الكثير من المبررات.. المنتج يختار لهن وجوهاً جميلة.. الممثلات يغرقن عشقاً وولاء لهن.. الجمهور يحبهن أكثر مما يخشى منزلهن في حي اللبان، الذي لايزال يشكو الهجر إلى يومنا هذا.

كان هناك دائماً أمر غامض يتعلق بريّا وسكينة؛ حتى توجت هذه الغرابة بمجموعة من التقارير، التي تزامنت مع قرب مئوية الجرائم، نشرت في الشهر الماضي، وتتحدث عن أنهما لم تكونا مجرمتين، لكن الحقيقة أنهما كانتا تستدرجان ضباط الجيش البريطاني المحتل، وتقومان بعملهما الفدائي، ثم تخفيان الجثث تحت المنزل.

إذا صحت التحقيقات في هذا الاتجاه، فالمذكورتان تستحقان إعادة اعتبار حقيقي! ربما! أي مخبول يستطيع العيش مع جثث قتلاه في المكان نفسه! أما جثث جلاديك ومستعمريك فهي أوسمة تقوم بتجميعها حتى بزوغ فجر حريتك! ربما في الأمر تفسير وعدالة شاعرية!

العلم الحديث يلهب المخيلة في هذه الأمور، فتحليل بسيط لجثة من الجثث، ومن ثم التأكيد هل تستحق هذه الشخصيات التاريخية مزيداً من اللعنات، أو إعادة كتابة التاريخ من جديد بطريقة تليق بهما؟!

ذلك التاريخ الذي يحتوي في سنواته الأخيرة على العشرات من الشخصيات «الريّا سكينية»، التي لانزال ننتظر شهادة التاريخ والوثائق والأجيال فيها، لكي نعرف أنلعنها، أم نضعها في قلوبنا، على الأقل في المكان الذي تستحقه؟! شخصيات كثيرة تسبب المناصب التي كانت تتولاها صعوبة في قول آرائنا بصراحة، كما نقولها في فلاحتين بسيطتين.

كانتا تسميان ريّا.. وسكينة!