قال اثنان من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء إنهما يرغبان في تعديل قانون يسمح برفع دعاوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية بسبب هجمات 11 سبتمبر وذلك لتضييق نطاق الدعاوى القضائية المحتملة.
وقال لينزي جراهام وجون مكين وهما اثنان من زعماء السياسة الخارجية بالكونجرس ومن الحزب الجمهوري إنهما سيقدمان تعديلا على القانون حتى لا يمكن مقاضاة حكومة إلا إذا كانت تتعامل "عن عمد" مع منظمة إرهابية.
ونقلت وكالة رويترز عن جراهام قوله في كلمة أمام مجلس الشيوخ "كل ما نقوله لأي حليف للولايات المتحدة هو انه لا يمكن مقاضاتك في الولايات المتحدة عن عمل يتعلق بالإرهاب ما لم تشارك فيه عن علم وإن نفس الشيء ينطبق علينا في بلدكم."
وفي سبتمبر رفض أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بأغلبية ساحقة اعتراض الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تشريع العدالة ضد رعاة الإرهاب المعروف باسم جاستا. وبهذا الرفض أصبح التشريع قانونا.
لكن أعضاء الكونجرس قالوا فور ذلك إنهم يرغبون في تضييق نطاق التشريع لتهدئة المخاوف بشأن تأثيره المحتمل على الأمريكيين في الخارج والذي كان من أسباب اعتراض أوباما على الإجراء.
ويتيح القانون لعائلات ضحايا هجمات 2001، مقاضاة حكومات أجنبية في المحاكم الأميركية، لاسيما السعودية التي كان 15 من منفذي الهجمات الـ19 من مواطنيها.
وانتقدت دول خليجية القانون، لاسيما السعودية التي حذرت من "العواقب الوخيمة" التي يمكن أن تترتب عليه. وحذر خبراء من أن الرياض قد تلجأ ردا على "جاستا"، لتقليص تعاونها الأمني مع حليفتها واشنطن، لاسيما في مجال مكافحة الارهاب.