سجلت المعارضة الكويتية التي تتشكل بصورة أساسية من التيارات الإسلامية، خصوصاً الحركة الدستورية (الإخوان المسلمون) وحلفاءها، عودة قوية إلى مجلس الأمة (البرلمان)، بحصولها على زهاء نصف مقاعده. ما يبشر بعصر من الإصلاح في الكويت وإعادة التوازن والاعتبار للفصل بين السلطات، بعد أن دخله 30 نائباً جديداً، خصوصاً بعد فشل عدد من النواب الموالين وتراجع عدد النواب الشيعة.
ووفق النتائج المعلنة، نالت المعارضة وحلفاؤها 24 مقعداً من أصل خمسين، في الانتخابات التي أجريت السبت(26|11)، وأعقبت حل المجلس السابق إثر خلافات بينه وبين الحكومة على خلفية قرارات برفع أسعار الوقود وخطوات تقشف لمواجهة انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيرادات العامة.
وتأتي هذه النتائج لتنفي مزاعم انحسار تأييد الإسلاميين في العالم العربي بعد الثورات العربية، كما يزعم جمال السويدي مدير مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية في كتابه "السراب" إذ زعم أن شعبية الإسلاميين وصلت بعد 2011 إلى 10%، معللا ذلك، بما أسماه "فشل الإسلاميين في الحكم في مصر" وهو التوصيف البديل للانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي.