أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

في الإعلام: كلنا متورطون!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 21-10-2015


الأخبار التي تتوالى علينا أصبحت من الكثرة والزخم، بحيث لم يعد الوقت كافياً لمتابعتها أو ملاحقتها، سواء كنت إنساناً عادياً كأي رجل شارع بسيط أو إعلامياً محترفاً أو حتى طالب مدرسة، فالكل أصبح متورطاً في معرفة ومتابعة ما يجري، ربما ليس حباً في الأخبار بحد ذاتها، ولكن من حيث انعكاساتها وتأثيراتها على الجميع، وأيضاً لأن وسائل ومواقع التواصل الجديدة قد حولت الجميع إلى صحفيين وصناع أحداث ومتورطين فيها بشكل أو بآخر شاءوا أم أبوا، إن ذلك التلميذ الذي يصور مقطعاً من حدث يحصل في فصل دراسي يقع في قرية نائية ثم يرفعه على «فيسبوك» أو «تويتر» ويجعله حديث المجتمع، يصنع حدثاً، ويؤثر في توجيه الرأي العام، وفي اتخاذ قرارات على مستوى عالٍ جداً، هذا ليس تأييداً لما يفعله الطلاب، ولا تفاخراً بسلوك مرفوض في الحقيقة، ولكنه مجرد تدليل على مدى تورطنا في الأخبار وصناعتها، ومدى سهولة توجيهها والتلاعب بأفكارنا ومشاعرنا عن طريقها!

هناك قنوات تلفزيونية محترفة، وتمتلك طاقماً إعلامياً من أفضل الكفاءات المهنية في العالم العربي وأوروبا والوطن العربي، وعلى الرغم من حرفيتها العالية، إلا أنها بدل أن تنقل الخبر، فإنها تشارك في صناعته، وتتدخل في سيره لتحرفه عن وجهته الحقيقية لأجل قناعات وأيدلوجيات خاصة، خدمة لمصالح مالكي القنوات أو مديريها، ذلك ليس إعلاماً موضوعياً، إنه إعلام موجه وغير مهني، وعادة ما ينظر إليه بقلة ثقة وقلة صدقية، والسؤال: هل لا يزال الإعلام في العالم يحافظ على شروط المهنية والمصداقية والحيادية في تعاطيه مع الخبر وفق الشروط التي يتعلمها طلاب علم الصحافة في كليات الإعلام؟ طبعاً هناك من لا يزال يعطي أهمية كبيرة للحفاظ على صدقيته أمام الرأي العام على الأقل إنْ لم يكن اعترافاً وتحفيزاً للاحترافية، فللحفاظ على صورة القناة أو الصحيفة، وعلى نسبة المشاهدة والمتابعة والتوزيع، وبالتالي تدفق الإعلانات، فحتى الجانب التجاري البحت في الإعلام يقتضي توافر الصدقية أيضاً!

لنتذكر تلك المصورة المجرية (بيترا لازلو) التي اشتهرت سلبياً في معظم العالم لركلها مهاجراً سورياً وهو يفر من الشرطة عند الحدود مع صربيا، فتعثر وسقط وهو يحتضن ابنه، ما يعني أنها فوتت عليه النجاة بنفسه وطفله الصغير، وقد تبين فيما بعد أنها ركلت طفلاً سورياً بالطريقة نفسها أيضاً، الأمر الذي أدى إلى طردها من عملها في المحطة لهذا السبب، فلقد تجاوزت عملها من حيث نقل الحدث وتصويره، إلى التدخل فيه وصناعة خبر آخر، وفق قناعات شخصية، وهنا يصبح التورط في صناعة الخبر عملياً أمراً لا أخلاقياً تماماً!

في الإعلام الحديث والتقليدي اليوم الكل متورط للأسف بشكل أو بآخر ما يجعله اللاعب رقم واحد في حياة الناس وصناعة التاريخ ربما!