أحدث الأخبار
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد

الخوف من تراجع دخل البترول

الكـاتب : عبد الرحمن الراشد
تاريخ الخبر: 21-08-2015

الأخبار الصحيحة مع الإشاعات والمبالغات تكاد تتفق على أننا على باب مرحلة مالية صعبة، فأسعار النفط هوت إلى أكثر من النصف، وقد تستمر في الانحدار. وهذه ليست المرة الأولى فقد سبق للمملكة العربية السعودية أن مرت بصدمة الاثني عشر دولارا للبرميل في عام 1986 وما تلاها من سنوات عجاف.
ورغم أننا نعرف منذ قرن أن مدخول النفط زائل، فإننا على مدى عقود نردد دعوى السعي لتنمية «موارد بديلة عن مداخيل النفط». صارت تلك المقولة مجرد شعار بلا معنى. فالاعتماد على أموال النفط ظل يزداد مع كل ميزانية جديدة، حتى توقفنا عن التفكير في معالجة إدماننا البترول في أي زمن مقبل.
بوجود سعر البترول الغالي كانت إدارة موارد النفط مهمة سهلة جدا للبيروقراطيين. ففي الميزانية بابان، الإيرادات والنفقات. لا تحتاج إلى ذكاء ولا جهد، مجرد توزيع للمتوقع من ريع مبيعات النفط ومشتقاته، هذه للمستشفيات، وتلك للتعليم، وأخرى لدعم الصناعة، وشراء الشعير والأعلاف للمواشي المستوردة، وهذه للقمح للأوادم. وتدفع الحكومة معونات للإسمنت، والحديد، والبنزين، والمشروبات الغازية، والكتب المدرسية، والأندية الرياضية، ومكافآت للدارسين في الجامعات! طالما أن هناك مشترين للنفط لا يحتاج البيروقراطيون إلى إرهاق أنفسهم بالتفكير، المسألة محاسبية فقط.
وكحال المدمنين، سيأتي اليوم الصعب، عندما لا تكفيه الجرعات القليلة ويجد المتعاطي نفسه مريضا.
النفط أسهل وسيلة للحصول على المال، والمال السهل يفترض أنه وسيلة استثمار وليس للإنفاق. فالإنفاق على التعليم الجيد ينجب شبابا وبنات قادرين على الإنتاج، وتحقيق موارد للبلاد، أما الخريجون غير المنتجين فيستهلكون من موارد الدولة ولا يعينونها. هل شاهدتم منتجين كثيرين يمشون على أقدامهم في شوارعنا؟ قليل جدا من أطباء ومهندسين.
يفترض أن يستثمر المال الوفير في بناء صناعات قابلة للحياة بعد انقطاع موارد النفط، لكن معظم الصناعات الحالية تحصل على كهرباء وماء ووقود كلها معانة، وتدار بعمالة مستوردة رخيصة، وهذه المصانع سيغلقها ملاكها فور وقف المعونات عنهم. وفي ظل انخفاض البترول لن يبقى البلد مكتظا بالخدم والسائقين، وهي نتيجة إيجابية، لأن معظم الدول الأغنى منا والأكثر تقدما لا تعرف عادات الكسالى.
التحدي الحقيقي على الحكومة أكبر، حيث يتوجب عليها أن تجد موارد مالية إضافية. مهمتها عسيرة، مما يعني أن عليها أن تعين عقولا مبدعة، وستحتاج إلى إدارة جيدة قادرة على خلق المعجزات، تخفض النفقات وتستكشف موارد إضافية. والحقيقة أن البلد واعد، فالبنوك مكتنزة بأموال الأفراد والشركات التي لا يجد أهلها مجالات يمكن أن يستثمروها فيه. ولا يزال في جيب الدولة ما يكفي من المليارات من الدولارات لتغيير الخطة والعادات القديمة. فاحتياطات الحكومة المالية والثروات الخاصة تدعو للتفاؤل وليس للتشاؤم، مهما تناقصت مداخيل البترول لكن المهمة كبيرة. من دون تعديل أهداف التعليم، وتوجيهه لنشاطات منتجة محددة فإن الخمسة ملايين طالب سيصبحون عالة إنما بلا عائل. ومن دون تغيير أسلوب إدارة مؤسسات الدولة، وخدماتها وتجويدها، فإن هذا الفيل الكبير، أي الحكومة البيروقراطية، سيتعب كثيرا، وسيجوع طويلا.
وفي رأيي أنه ليس سيئا أبدا أن تنخفض مداخيل البترول، لأننا في حاجة إلى صدمة حتى نستفيق على الحقيقة، نستبق الصدمة الأكبر ونصحح المسارات، والوقت مناسب الآن.