أحدث الأخبار
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد

إنها الصورة!!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 21-08-2015


في علاقتنا مع الإعلام والمعلومة، نحن محكومون بالصورة أكثر من الخبر في أحيان كثيرة، لقد أصبحت الصورة أكثر سطوة وتأثيراً، وأبلغ في إيصال الرسالة، لأنها تتمتع بخصائص كثيرة جاذبة تجعلها حين تعرض أمامنا تشبه تماماً انطلاق الرصاصة إلى اللحم مباشرة، فتصيب عمق الروح وهناك تستقر، تلغي الصورة كل قدرات الممانعة والمنطق من عقل المتفرج، كما تسلبه رغبة الجدل والمناقشة، إنها تسرقك إلى الهدف الذي أراد مرسلها إيصاله لك فلا تستطيع سوى أن تصدق ما تقدمه لك، علاقتنا بالصورة حميمية منذ زمن الطفولة، حين كنا نقف بفرح لنلتقط الصور بالأبيض والأسود مع زملاء المدرسة، وفي ذلك الاستديو الغامض ذي الكاميرا الواقفة والمظلة البيضاء وبعض لوازم التنكر!! وحين صارت الصور فورية أصابتنا صدمة الدهشة، أما حين أصبحت ملونة فلم تسع الدنيا فرحتنا!!

هناك صور حكمت ذاكرة كل الناس لعقود طويلة ولا تزال تسيطر على أجيال اليوم، لقد أسست تلك الصور لأصحابها حالة من الرمزية، فتحولوا إلى أساطير تتحرك معنا على قمصاننا وجدران غرف النوم ودفاتر المدرسة، أصبحت تلك الصور تاريخاً لأصحابها ولفترة من عمر البشرية حفظتها تلك الصور حتى اليوم وحتى ما بعد الغد، ذلك ما يمكن تسميته ثقافة الصورة، لنستعيد الآن الصورة الشهيرة لـ «تشي جيفارا» ولنجمة الإغراء «مارلين مونرو» والصورة الحالمة للأميرة البريطانية ديانا، وصورة الممثل الأميركي الوسيم التي لازمت نوعاً معيناً من السجائر، على الرغم من كل التحذيرات المصاحبة عن الأمراض التي يسببها التدخين، هذه الصور تحولت في النهاية إلى تاريخ، ورموز ثقافية، وإلى تجارة حقيقية بيد الشركات الكبرى تدر الملايين، كما تؤسس لامبراطورية من المعجبين لا تغيب عنها الشمس!


الصورة اليوم تختصر الخبر والحدث والواقعة، وكما ظهر شعر الومضة والقصة القصيرة جداً، فإن الصورة هي ومشة الإعلام اليوم، يتم توظيفها والتلاعب بها وتزويرها كي تتحول إلى رصاصة تذهب مباشرة لنسيج الدماغ فتفتت قناعاته! ولذلك فتنظيم إرهابي مثل «داعش» مثلاً لا يتخلى أبداً عن سياسة الصورة المرعبة، إنه يعتمدها كاستراتيجية تأثير مؤكدة في نفوس وقلوب كل من يشاهد صور وفيديوهات الذبح والأسر وبيع السبايا واحتلال المدن وغيرها، لقد انتصر «داعش» في جزء من مشواره بواسطة رعب الصورة!

الصورة اليوم تحتل الإعلام وتحتل العقل، وتحتلنا، تحتل الحقيقة لصالح الزيف والكذب، وتحتل العقل لصالح الرعب والفساد والفاسدين، كما كانت الصورة تحتل الذاكرة لصالح الحنين للعمر الذي نظنه كان أجمل وأحلى وأكثر وفاء، لنظل محكومين لصور طفولتنا وشبابنا أكثر من صور الحاضر، صور اليوم نتباهى بها لأنها تثبت بقاءنا وقوتنا، أما صور الأمس فنحبها ونتباهى بها، لأنها تظهرنا أجمل وأكثر شباباً، وحتى ابتساماتنا أجمل وعيوننا أكثر لمعاناً!