| 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد |
| 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد |
| 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد |
| 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد |
| 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد |
| 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد |
| 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد |
| 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد |
| 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد |
| 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد |
| 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد |
| 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد |
| 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد |
| 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد |
في سكن الجامعة الكئيب قبل عشرين عاماً من اليوم، كان صديق يعاني العديد «الإشوز»، لكن قرعة الإدارة الجامعية السكنية ألقته في حجرتي، الملل والفراغ والبدعة التي أرجو أن تلقي بمن استحدثها في الدرك الأسفل، والمسماة بالـ«كورسات الصيفية»، والطاقة الجبارة في القدرات الانحرافية، والسكن في «سيح» منعزل أشبه بتجربة جحيمية غاية في القرف، لذا لم يكن من الممكن أن أرد دعوة صديقي في الذهاب بسيارته، والغداء في مطعم المدينة الوحيد للبيتزا، الذي يحتل مكاناً مرموقاً في إحدى محطات البترول بالطبع.
في تلك الأيام كان اسم «مارغريتا» يثير مخيلتي الشابة والمريضة، تناولنا الكثير منها، وذهب معزبي للحساب، وأنا أنتظره، بينما أفرغ بقايا كأس المشروب الغازي في جوفي، مرت خمس دقائق ثم عشر ثم نصف ساعة، وتيقنت بأن السخيف قد شرد، رغم صعوبة تركيب هذا الفعل على شخصيته المريضة، دفعت «ثروة» بمقاييس طلاب تلك الأيام، وعدت بالتاكسي ذي الأطراف الذهبية واللوحة الخضراء إلى السكن.
حين التقينا ثانية، كان يبكي، ألم أقل لكم بأن لديه «إشوز»؟! الكثير من البكاء ورسالة جهزها ليقرأها لي، وهو يقول: أبي هو السبب! حسناً، لقد قابلت والدك مرات عدة، ولم يبدُ لي كمراهق يحب المقالب السخيفة! لا، الحقيقة أن أبي يكرر علي دائماً: إذا أردت أن تعرف صداقة الشخص الحقيقية فآذه بطريقة معينة، ثم انظر إلى ردة فعله، هنا رأى صديقي ــ الذي احتفظ بصداقته إلى اليوم للأسف ــ ردة فعلي وآرائي الحقيقية تجاهه، وتجاه أبيه وقبيلته، ومطعم البيتزا، والخان سائق التاكسي، حتى مارغريتا البائسة، أتذكر أنني نعتها بنعت يستوجب مائة جلدة!
أجتر قصة العشرين عاماً، وأنا أرى الكثير من ملامح جنة الاختلاف في المجتمع اليوم، فذاك الذي نسف أدمغتنا بالدعوة لحرية التعبير، يقاطعك ويصنفك كمنافق، حين تختلف معه في إحدى جزئيات الجزئيات، إن لم تكن نسخة كربونية مني فأنت عدوي، وآخر ينافح عن أن لا رهبانية في الدين طوال توافر خدمة الـ«واي فاي» في مقهاه، وحين تناقشه في قضية شبه دينية، يقول لك: «انته راعي شيشة لا تتدخل في الدين»! لم أفهم تنتقدون احتكار البعض للدين، وحين نحاول «الرز» بوجوهنا تذكروننا بأننا كمغازلجية وثرثرية وشيشية يجب ألا نتحدث بشيء! وبالطبع يخرج بعدها ما في قلوب المخالف تجاهك كصديق ضل الطريق، وما أصعب أن تكتشف ما في قلوب البعض، الذين كنت تحبهم بصدق، لمجرد خلاف فقهي أو سياسي أو إداري، أو حتى خلاف على أفضلية عزوز أو علي ثاني في الأيام الجميلة.
«ما صرّح الحوض عما في أسافله من راسب الطين إلا وهو مضطرب، أغضب صديقك تستعلم مودته، للسر نافذتان السّكر والغضب!».. صب!