| 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد |
| 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد |
| 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد |
| 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد |
| 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد |
| 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد |
| 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد |
| 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد |
| 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد |
| 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد |
| 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد |
| 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد |
| 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد |
| 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد |
لماذا ينضم الشباب لتنظيم الدولة؟ هذا السؤال الذي يحير الكثيرين من الساسة والباحثين حول العالم. هذا التنظيم الذي يكاد يُجمع الجميع على كرهه ما زال يجذب إليه مقاتلين من مختلف دول العالم ومن مختلف المستويات التعليمية والاقتصادية والثقافية، فليس الانضمام إليه حكراً على المقهورين في الأرض كما يدعي البعض، فالمجندون يقدمون من دول يتمتع مواطنوها بدرجة عالية من العدالة الاجتماعية، وليس حكراً على الجهلاء، فالتنظيم نجح في استقطاب المتعلمين من الأطباء وغيرهم ضمن صفوفه، وليس حكراً على الفقراء، فبعض مقاتليه ينتمون لعائلات غنية ويتمتعون برفاهية الحياة. إذاً هل هو الخطاب الديني؟ حتى ذلك ليس سبباً مقنعاً، فالمنتمون لداعش ليسوا جميعاً متأثرين بمدرسة دينية فكرية واحدة، بل تتنوع مشاربهم الدينية بتنوعهم الثقافي، إذاً من أين تأتي جاذبية هذا التنظيم؟
المسألة أشد تعقيداً مما يدعي بعض المنظرين والسياسيين، ولكن مجموع الأسباب المنفردة يشكل صورة فسيفسائية لعوامل جاذبية تنظيم الدولة. لا شك أن ممارسات الحكومات القمعية في الدول الإسلامية قبل وبعد الربيع العربي كان لها دور بارز في التسويق لأهداف التنظيم، ولا شك أن جميع الذين ينتسبون إليه يناصبون هذه الحكومات العداء، وأن كثيراً منهم ذاق الأمرين من ظلم المؤسسة الرسمية في بلاده، كما أن الجهل يسهل دون شك عملية غسيل الدماغ لمن يتم تجنيده، فليس أسهل من تعبئة وعاء فارغ، ومن المعلوم أن التنظيم أقدر على التجنيد في الأوساط التي ينتشر فيها الجهل إذا ما قورنت بأوساط المتعلمين، كما أن الفقر كذلك أداة مناسبة للتسويق لأهداف التنظيم، فقد عرف التنظيم باستخدام المال والمغريات المادية للتشجيع على الانضمام إليه. ولكن هذه الأسباب مجتمعة لا تفسر جانباً آخر من أولئك الذين تركوا خلفهم حياة مريحة ومترفة وعائلات غنية ومتماسكة من أجل حياة تحت تهديد القصف وفي أتون العنف والإرهاب.
المسألة تحتاج إلى نظرة أكثر شمولية إلى البناء الفكري للمنتمين لهذا التنظيم، ما القناعات التي من أجلها تبرؤوا من حياتهم السابقة وقبلوا على أنفسهم أن يكونوا أدوات قتل ودمار في مجتمعاتهم؟ وما يلي هي محاولة للفهم دون ادعاء بأنها تمثل فهماً على وجه الحقيقة لما يحرك هذه المجموعة.
أولاً، هناك مفهوم يغفل عنه الكثيرون من الذين يحللون طبيعة التنظيم، لكنه يحرك بشكل كبير جهود التجنيد لصالحه، ذلك هو مفهوم «الأمة»، مفهوم الأمة مركزي للهوية الإسلامية، فنحن ببساطة جميعاً أبناء لمجتمع واحد كبير ينتمي له أي مسلم حيثما كان، وبالتالي لا يشترط أن يعيش الشخص في ظل حكومات قاهرة أو نظام معاد للإسلام حتى يجد نفسه متأثراً بذلك. مظلومية المسلمين حول العالم كفيلة بأن تحرك تلك المشاعر وبالتالي تتحول أخبار العنف ضد المسلمين حول العالم إلى وقود يشعل الحماس ضد «أعداء» الإسلام، وبالتالي يسهل ذلك مهمة من يريد أن يجند لصالح كيان يدعي أنه يمثل دولة الإسلام التي يطمح لها الكثير من المسلمين حلاً لحالة الاضطهاد الشامل التي تواجه المسلمين في كثير من بقاع الأرض، هذا بالتالي يحرك من يعيش في إطار عدالة اجتماعية وتتملكه الفكرة لأن يتحرك لرفع الظلم عن الآخرين لا عن نفسه.
الأمر الآخر والذي يستغله من يسوق لداعش على الدوام، هو الاصطفاف. رسالة التنظيم في ذلك بسيطة، بما أن الغرب الكافر يعادينا، والأنظمة القمعية في الدول الإسلامية تعادينا، إذاً فلا شك أننا على حق، ثم يشرع التنظيم باستخدام نفس الخطاب لتجريم كل من هو سواه، فمن يصطف مع الغرب الكافر في معاداة تنظيم الدولة هو مثله، وبالتالي لا تبقى دولة ولا مكون اجتماعي إلا ويصنف، إما مؤمن بمشروع الدولة الإسلامية وبالتالي «مسلم»، أو معادٍ لها وبالتالي «كافر»، وهكذا يجد حديثو التدين بل وبعض حديثي الدخول إلى الإسلام ضالتهم في التنظيم، فهو بالنسبة لهم البديل المنشود للمحيط «الكافر» الذي عاشوا فيه طويلاً وأبعدهم عن الدين.
أمر آخر نستعرضه هنا، هو غياب من يحمل راية الإسلام عن الساحة، فمنذ سقوط الخلافة كان هناك فراغ بحاجة إلى ملء دائماً، هذا الفراغ تكون بعد سقوط راية الإسلام الرمزية والتي لم تجد من يحملها، وهذا الوضع اليوم في أوضح صوره، فالدول التي يفترض بها أن تمثل الإسلام يشارك الكثير منها في الاعتداء على المسلمين، ولا يحركون ساكناً نحو قضايا المسلمين في الخارج، والتنظيمات الإسلامية السياسية التي احتضنت الشباب المتحمس للقضية الإٍسلامية طيلة القرن الماضي تقريباً، أثبتت الثورة المضادة بعد الربيع العربي أنها غير قادرة على تحقيق طموحات الكتلة الإسلامية، ولم تتمكن حتى اليوم من توفير الحل الذي وعدت به في منطلقها، والعلماء والدعاة يواجهون مشكلة مماثلة، فهم إما مضطرين للتماهي مع النظام السياسي أو يتعرضون للتنكيل من قبله، فبالتالي لم ينجحوا في توفير حاضنة بديلة لشباب محتقن.. وإلى الأسبوع المقبل حيث نستكمل الحديث حول هذا الموضوع.