أحدث الأخبار
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد

لا لخطاب «الكراهية»

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 22-07-2015


أثار صدور قانون مكافحة التمييز والكراهية منذ صدوره قبل يومين ردود أفعال إيجابية، مثمنة شمولية القانون ومحاصرته لكل الأفعال والسلوكيات والتوجهات التي قد تؤدي لتفتيت الوحدة الوطنية وإشاعة ثقافة الكراهية بين أفراد المجتمع عبر خطاب التحريض والنيل من الآخرين بالتطاول على رموزهم الدينية وخصوصياتهم الإثنية والعرقية والمذهبية، وبالرغم من وجود بعض التساؤلات حول تفاصيل إجرائية معينة يمكن مناقشتها والتوسع في فهمها واستيعابها اجتماعياً، إلا أن القانون مهم جداً، كما أنه صدر في التوقيت والظرف المناسبين، خاصة وأن ما دعا القانون إلى مكافحته قد بدأ يتسرب إلى أذهان وسلوك البعض واتضح ذلك جلياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات!
المنطقة كلها اليوم تترنح تحت ضربات منظمات ومجموعات وأفراد اتخذوا من خطاب الكراهية استراتيجية فعالة لإشاعة الفوضى والقتل والدمار، وصولاً لتدمير المجتمعات وتفكيكها كما نرى ونسمع ونتابع يوميا، متخذين من جهلهم، ومن القراءات والتفسيرات الخاطئة لنصوص وأفكار الدين الإسلامي العظيم ذريعة لهذا الخطاب، بينما الحقيقة أن لا شيء بالمطلق في الإسلام كدين سماوي خالص ونقي يدعو للكراهية والعنف وتحقير الإنسان، أو الدعوة لقتله، أو الحط من شأنه!


ليس في مجتمع الإمارات منذ نشأتها سلوك اجتماعي أو فردي ينم عن وجود كراهية للآخرين، أو لأديانهم ومذاهبهم، ولقد نشأت أجيال متتالية تعايشت مع كل الطيف الإنساني الموجود وبمنتهى التفاهم والاحترام، لم يحدث يوماً في مدارسنا أن شعرنا، أو أشعرنا المختلف عنا أنه مختلف ،أو أنه مرفوض أو أنه محتقر، بل العكس هو الواقع وهو ما حكم علاقاتنا طيلة العقود المنصرمة.


تعيش الإمارات في ظل حكم رشيد محمي بقوانين مطبقة بشكل صارم ، كما أن قيادة الإمارات قيادة متبصرة وواقعية تعي تماماً طبيعة الظرف الذي يحيط بالمنطقة، وحقيقة التوجهات التي تغذيها جهات ومنظمات ودول لقلب الأوضاع، وإشاعة الفوضى من أجل أهداف مختلفة، وانطلاقاً من هذا التبصر جاء هذا القانون استباقياً لمحاصرة أية توجهات أو نوايا مبطنة يمكن أن يفكر أصحابها في ركوب الموجة، ليعلم الجميع أن هذا المنجز العظيم (الاتحاد) الذي أسسه وعمل عليه رجال ونساء لم يبخلوا بشيء في سبيل بنائه وتقدمه ليس من الوارد السماح بالعبث بركائزه ومقوماته التي أولها الوحدة الوطنية والاستقرار المجتمعي.
الإمارات دولة قانون ما في ذلك أدنى شك، وهي أيضاً بناء اجتماعي قائم على احترام الخصوصيات الحضارية لكل أمة ولكل شعب، وأن الانتصار للمفاهيم الحضارية يستلزم احترام الأديان والأعراق والأصول والخصوصيات والرموز وعدم المساس بها، بل حمايتها بالقانون، وصولاً لحماية أمان واستقرار مصالح الناس.