أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الاقتصادات الخليجية: استقرار ونمو

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 09-07-2015


مثلما أشرنا سابقاً، فإن الاقتصادات الخليجية لم تتأثر كثيراً بالانخفاض الكبير في أسعار النفط، فبعد انقضاء عام كامل على بدء انحدار الأسعار لا تزال هذه الاقتصادات تحقق معدلات نمو جيدة، كما أن الانخفاضات التي طالت الموازنات العامة لم تؤثر على السيولة المحلية، خصوصاً أنها اقتصرت على بعض أوجه الإنفاق غير الأساسية، بل إن هذا التخفيض في الموازنات السنوية جاء إيجابياً للتقليل من تحميل الموازنة لأعباء إضافية غير ضرورية في المستقبل.


أما الأحداث السياسية وعدم الاستقرار في المنطقة، فقد تعاملت معهما دول المجلس بحكمة كبيرة، إذ رغم محاولات تعكير الأمن في بعض دول الخليج، فإن هذه المحاولات باءت بالفشل بفضل الإجراءات الأمنية وبفضل وعي شعوب المجلس المتمسكة بأنظمتها واستقرارها، كما أن محاولات جر دول مجلس التعاون للصراعات الإقليمية لم تنجح بدورها، مما وفر بيئة ملائمة لاستمرار النمو الاقتصادي. هذه الاستنتاجات عززها استطلاع جديد لمركز زغبي للخدمات البحثية والخاص بقياس ثقة الشركات، التي عبر من خلاله قطاع الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي عن ثقتهم التامة بالآفاق الاقتصادية، وبالأخص في دولة الإمارات والسعودية والكويت وقطر، حيث كان قطاع الأعمال الأكثر تفاؤلاً بالآفاق المستقبلية للنمو.
ورغم انخفاض العائدات النفطية، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس ارتفع في عام 2014 ليصل إلى 1٫5 تريليون دولار، وهو ما يضع الاقتصاد الخليجي إلى جانب أكبر الاقتصادات في العالم، ويمنح دول المجلس مجتمعة قوة اقتصادية كبيرة. وتشير تلك البيانات في الوقت نفسه إلى النمو المستمر والسريع للقطاعات غير النفطية التي عوضت من خلال ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي انخفاض مساهمة القطاع النفطي الناجم عن تدني عائدات النفط، حيث ساهمت الإجراءات الخاصة بتفعيل بنود السوق الخليجية المشتركة في تنشيط التبادل التجاري البيني وإفساح المجال أمام تنمية المزيد من القطاعات الإنتاجية التي تخدم السوق الخليجية بكاملها.


من هنا شدد المسؤولون التنفيذيون في دول المجلس في الاستطلاع السابق على تقييمهم لقيمة عمل مجلس التعاون كوحدة واحدة، حيث جاء التأييد الأكبر لهذا التوجه من دولة الإمارات، إذ وافق أكثر من ثلثي المستطلعة آرائهم من المديرين التنفيذيين على القيمة الكبيرة في عمل المجلس، ككتلة اقتصادية واحدة.


وبما أن قطاع الأعمال يعتبر الأكثر التصاقاً بالأنشطة الاقتصادية وبالفوائد المتحصلة من التعاون الاقتصادي الجماعي، فإن آراءهم تعكس الأهمية التي لا بد أن يتم منحها لتعميق هذا التعاون والتنسيق لاستكمال مقومات السوق الخليجية المشتركة، والتي لا زالت بعض بنودها، كاستكمال الاتحاد الجمركي وتوحيد الأنظمة والقوانين الاستثمارية والاقتصادية معلقة.


وبما أن معظم هذه العراقيل تتعلق ببعض الإجراءات الروتينية والإدارية، فإن هناك أهمية خاصة لاستكمال تطبيقها لدفع العمل الاقتصادي الخليجي قدماً، مما يتطلب أن تبذل الأمانة العامة لدول المجلس جهوداً إضافية مع الدول الأعضاء لتذليل بعض العقبات، وذلك من خلال التوضيحات المبنية على أسس من الدراسات العلمية وتعزيز الثقة بين الإدارات المختلفة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بينت التجربة السابقة وجود قناعات عند بعض قطاعات الأعمال والمديرين التنفيذيين إما إنها لا تتطابق مع واقع الحال، أو إنها مُبالغ فيها إلى حد كبير. وبعدما اكتشفت الإدارات التنفيذية وقطاع الأعمال مدى حجم الفوائد المشتركة التي يمكن جنيها من التعاون والسوق المشتركة، فإنه يتوقع أن تتم إزالة العراقيل والعقبات التي لا تزال تعترض العمل الاقتصادي الخليجي، مما سيفتح آفاقاً جديدة تتيح زيادة معدلات النمو والتغلب على تقلبات عائدات النفط وضمان الاستقرار الاقتصادي وتحقيق مكاسب أكبر لدول المجلس على مستوى العلاقات الاقتصادية الدولية.