كشف "التقرير العالمي لوقت الاستحمام" الذي نشرته مؤخراً شركة "جونسون" العالمية، أن 84% من الأمهات والآباء حول العالم يؤمنون بأن وقت الاستحمام من أفضل الأوقات التي يمكن لهم قضاؤها مع أطفالهم، إلا أنهم في الوقت نفسه يقللون من قيمة الفوائد العلمية المثبتة التي يوفرها وقت الاستحمام.
وخلصت الدراسة التي شملت أكثر من 3500 أسرة، إلى أن أقل من نصف الأمهات والآباء حول العالم (42 %) يعتبرون وقت الاستحمام مهماً لتطور تفكير الطفل.
وأفادت الدراسة أن نسبة 97 % من الأمهات في الإمارات، ونسبة 93 % من الأمهات السعوديات، يعتقدن أن وقت الاستحمام هو أكثر من مجرد تنظيف جسم الطفل، وهو رقم أعلى بكثير من المتوسط العالمي.
وبحسب الدراسة نشرتها "مجلة علم النفس التطبيقي والتنموي" Journal of Applied Developmental Psychology، فإن الأطفال الذين تعرضوا للتدليك أثناء الاستحمام بشكل منتظم أكثر إقبالاً على التواصل بالنظر، بنسبة 50 % مقارنة مع الأطفال الذين لم يتعرضوا لذلك، وأنهم يظهرون تعابير إيجابية مثل الابتسام والتواصل بالنظر أكثر بمعدل ثلاثة أضعاف.
وأثبتت الدراسة أن الأمهات العربيات يأتين في الصدارة فيما يتعلق بفهم الفائدة الكبيرة لتدليك جسد الطفل أثناء الاستحمام، إذ تدرك نسبة 34 % من الأمهات الإماراتيات و 34 % من الأمهات في السعودية الأهمية القصوى لهذه العملية على صعيد نمو دماغ الطفل، مقارنة مع 23 % حول العالم، و13 % في المملكة المتحدة.
وقد أثبتت الأبحاث الأكاديمية أن قيام أحد الوالدين على رعاية الطفل الرضيع بتدليك جسده وملامسته بانتظام، أهميته كبيرة لنمو الطفل وتطوره، وقدرته على التواصل والتعلم.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة زينب عبد المالك، أخصائية طب الأطفال أنه: في ضوء الأبحاث التي تظهر أن نسبة 85 % من دماغ الطفل تتطور لدى بلوغه سن الثالثة، فإنه من الضروري جداً أن يدرك الوالدان الأهمية المحورية لفرص التواصل مع طفلهم عبر اللمس والبصر والصوت كما يحدث أثناء وقت الاستحمام، في المساعدة على نمو دماغ طفلهم.
يُشار إلى أن الدراسة التي تم إعدادها على الإنترنت في نوفمبر 2014 شملت 3574 والداً ووالدة من سن 21 فما فوق، لديهم أطفال أعمارهم بين سن 3 سنوات وما دون، في كل من الدول التالية: البرازيل، كندا، الصين، الهند، الفيليبين، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية.