قضت محكمة جنح أبوظبي اليوم، بعدم الاختصاص في الحكم على 3 موظفين بإحدى الهيات الحكومية، بينهم مواطنان، أحدهم مدير عام والثاني رئيس أحد الافرع، تتهمهم النيابة العامة، بانتهاك الخصوصية، باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات، وذلك لوقوع الحادثة في مدينة العين، وعدم اختصاص محكمة أبوظبي في البت فيها.
غير أن القرار لم يلق قبولاً لدى النيابة العامة في أبوظبي، فاستأنفته أمام محكمة استئناف أبوظبي، حيث تم تحديد جلسة غداً، موعدا للنظر في الحكم.
وترجع وقائع القضية إلى قيام المتهمين باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات في الاعتداء على خصوصية الأشخاص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، والحصول على مواد صوتية ومرئية في الغرفة المخصصة لخدمة العملاء من السيدات بأحد الفروع التابعة للهيئة، بحسب قرار الإحالة الوارد من النيابة العامة بحق المتهمين الثلاثة، كونهم موظفين كباراً في إحدى المؤسسات الحكومية، وهو ما يؤدي إلى الإخلال بالأمن العام والنظام العام.
وطالبت النيابة العامة في مرافعتها خلال الجلسة الماضية "15 يناير" بتوقيع أقصى العقوبة بحق المتهمين، بحسب القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وأكدت النيابة على أن القضية تعتبر من قضايا خيانة الأمانة، والجرائم الأخلاقية، وتتعارض مع الشريعة الإسلامية، وقيم المجتمع الإماراتي، فالمتهم الأول في القضية مسؤول كبير، يعمل في منصب مدير عام إحدى المؤسسات، وتستوجب عليه أصول مهنته أن يتحلى بالصدق والأمانة، خصوصاً أنه مسؤول عن أمن العاملين لديه، فارتكب هذه الجريمة، المتمثلة بالتعدي على خصوصيات الموظفات العاملات لديه، باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات.
كما عرضت النيابة أدلة الثبوت في الجرائم المرتكبة، التي تضمن اعترافات قولية ومادية، موضحة أن الركنين المادي والمعنوي متوافران في هذه القضية، حيث أقر المتهم الأول في محاضر التحقيقات بأنه من أصدر الأوامر بوضع الكاميرات، فضلاً عن توافر القصد الجنائي، من خلال قيام المتهم بتنزيل مقاطع من المواد المصورة على الحاسب الآلي والهاتف المتحرك.