أفاد "صندوق خليفة لتطوير المشاريع"، أن نسبة 1% تقريباً من الشباب الإماراتي، الذين يزاولون عملاً، لديهم مشروع أو عمل خاص بهم، وأن 72% من أصحاب هذه المشروعات من الرجال، و28% من الإناث.
وذكر "صندوق خليفة"، في أحدث دراسة أجراها بعنوان "الشباب والمشاريع في الإمارات"، أن 93% من الشباب المواطنين العاملين في الدولة يعملون في القطاع الحكومي، بينما يعمل 6% منهم في القطاع الخاص، و1% لديهم مشروع خاص، في الوقت الذي يعمل 91% من إجمالي المواطنين في القطاع الحكومي، و6% في القطاع الخاص، بينما تبلغ نسبة المواطنين الذين لديهم مشروعات خاصة بهم 3%.
وأظهر الصندوق، في دراسته، أن معدلات البطالة بين الشباب المواطن، لاسيما الإناث، تعد الأعلى في ثلاث إمارات هي: رأس الخيمة، والفجيرة، والشارقة، مرجعا السبب في ذلك إلى محدودية الوظائف الحكومية في الإمارات الثلاث، ولأن معظم الوظائف في القطاع الخاص في الإمارات الثلاث تتركز بشكل رئيس في قطاعات السياحة والضيافة، فضلاً عن عدم وجود مرونة بين الإناث بصفة خاصة في التنقل بين إمارات الدولة للبحث عن عمل.
ولفت إلى أن الشباب المواطن من سن 15 إلى 34 عاماً يشكلون 42% من عدد سكان الدولة، في وقت تعد معدلات البطالة الأعلى في المرحلتين العمريتين بين 20 و24 عاماً، و25 و34 عاماً بين المواطنين، لافتاً إلى أن الإناث يمثلن 62% من الشباب المواطنين العاطلين عن العمل في الدولة.
وبحسب الدراسة يصل معدل البطالة الكلية بين الشباب المواطنين في الفئة العمرية بين 20 و34 عاماً إلى 18%، وتمثل البطالة في هذه الفئة 76% من إجمالي نسبة البطالة بين المواطنين.
ولفتت الدراسة إلى أنه، وفقاً لآخر إحصاءات العمل المتوافرة وقت إعداد الدراسة، فإن المواطنين يمثلون 11% من قوة العمل.
وتصل نسبة البطالة بين المواطنين وفقاً للدراسة إلى 14%، وتعد هذه النسبة عالية مقارنة بنسب البطالة بين غير المواطنين، التي تراوح بين 2 و3%، في الوقت الذي تواجه الدولة تحديات عدة تترتب على ارتفاع معدل البطالة بين المواطنين، أبرزها التأثير المباشر في مستويات المعيشة وحصة الفرد من الدخل القومي.
وأكدت الدراسة على أن توجه الحكومة لتنويع الاقتصاد، وإقامة اقتصاد مبني على التقنية والابتكار، يجعل تركيزها على إقامة مشروعات للشباب لدعم أنشطة الأعمال في القطاعات القائمة على الابتكار والتكنولوجيا أمراً ضرورياً، على اعتبار أن دعم إقامة مشروعات صغيرة بين الشباب سيكون له تأثير طويل الأمد ودائم على خفض البطالة بين المواطنين، مشيرة إلى أن مشاركة الشباب تعد مسألة مهمة للتنمية الاقتصادية، لاسيما أن الشباب يشكلون نسبة كبيرة من السكان. وأكدت أن تركيز الحكومة على دعم العمالة المواطنة في القطاع الخاص وإقامة المشروعات الخاصة بهم، يعد خياراً أساسياً، في الوقت الذي يظل تطوير العمالة في القطاع الخاص أمراً يحتل الأولوية.
تفضيل العمل الحكومي
بينت دراسة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، أن هناك 10 أسباب رئيسة وراء تفضيل الشباب الإماراتي العمل الحكومي، وعزوف قطاع كبير منهم عن تأسيس وامتلاك مشروعات خاصة بهم.
كما حصرت أسباب الرغبة في العمل الحكومي في ارتفاع الأجور، إذ أن متوسط الراتب الذي يتقاضاه الخريج المواطن يبلغ 24 ألف درهم تقريباً، وهو ما يعادل ضعف الراتب الذي يتقاضاه عند العمل في القطاع الخاص.
وأضافت الدراسة أسباباً أخرى، على رأسها الأمان الوظيفي، وقلة سنوات الخبرة المطلوبة للعمل الحكومي، مع عدم اشتراط أي سنوات خبرة في بعض الوظائف، والمزايا المتنوعة، مثل التأمين الصحي وبدل السكن ومزايا التقاعد وضمانات القروض، فضلاً عن ساعات العمل الأقل، ووجود مرونة أكبر في العمل الحكومي، وانخفاض درجة مخاطرة فقدان العمل، وزيادة الانسجام، لأن المواطن في هذه الحالة يعمل في محيط يتواجد فيه المواطنون، بعكس القطاع الخاص، فضلاً عن أن المسؤوليات المترتبة على العمل الحكومي أقل وأسهل وأبسط، ما يعني أن ضغوط العمل الحكومي أقل، والقبول العائلي للعمل الحكومي كبير، إذ ينشأ المواطنون منذ الصغر ويشجعهم ذووهم على التفوق للحصول على أفضل الوظائف الحكومية.
وأشارت الدراسة إلى ازدياد المنافسة بقوة في الوقت الراهن بين المواطنين للحصول على الوظائف الحكومية، في الوقت الذي يقل عدد هذه الوظائف المتاحة، كما تشتد المنافسة بشكل أكبر في القطاع الخاص من جانب مختلف الجنسيات، إلا أن ساعات العمل الأكثر وغيرها من ظروف العمل في القطاع الخاص تجعله أقل قبولاً، بينما يظل المشروع الخاص هو الأقل قبولاً بين الخيارات الثلاثة.